بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وسلام على عباده الذين اصطفى. قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ، وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ"[1]. ورد في تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي حفظه الله تعالى في تفسير هاتين الآيتين: أنه بالرغم من اختلاف الأنبياء في الزمان والمحيط والخصائص والأساليب والطرائق إلا أنهم جاءوا بمنهج واحد، وكان هدفهم واحدًا. وكانوا يمضون جميعًا في طريق التوحيد ومحاربة الشرك ودعوة الناس إلى الإيمان بالله. ووحدة الخطط والأهداف تعود إلى أنها جميعًا صادرة عن الله الواحد. فمهما اختلف الناس من بعد ما جاءتهم الأنبياء والرسل فإن هذا الاختلاف عرضي يمكن اقتلاعه، وسوف يسيرون في طريق الوحدة يوم القيامة. وهذه واحدة من خصائص يوم القيام وهي زوال الاختلافات وذوبانها والرجوع إلى الوحدة[2]، قال تعالى: "إلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"[3].

آخر الأخبار

أخر الصور

آخر الصوتيات

آخر الفيديوهات